
حين يتلاشى كل الضجيج من حولك ,,
ويختفي حديث هذا وضحكة تلك وبكاء الرضيع ونظرات المفتون ,,
وتبدأ العتمه بالتسلل إلى عالم تظاهر بالسعاده خوفاً من إنهمار الدموع ,,
عالمك أنت ,,
تبدأ التجوال وبيدك بقايا شمعه مشتعله ,,
متخبطاً بين طرقات المجهول ,, بين قطرات دماء الجروح ,,
متسائلاً ...!!
مالذي ذهب بك إلى هنا ؟!
فكم من الأيام عانيت لتستطيع الهروب من هنا ؟!
تدرك غرابة الأمر ,,
وتعلم الحقيقه المميته التي كانت تحت ناظريك وتجاهلتها مراراً ..!!
لا مفر من بعثرات الذكريات والهموم ,,
هنا قد عشت يوماً ,, وستعيش الآن ,, وستعيشه غداً ,,
ململماً اجزاءً من روحك قد قتلت ,,
وتمسح جاهداً قطرات ندى ولدتها عيناك ,,
وتسمع مكرهاً ضوضاء النحيب الذي تعزفه اوتار قلبك المتألم ,,
تصرخ وكل مشاعرك نقيض لبعضها ,,
فها أنت تقول رويدكم بكل يأس وتحدٍ ,, رويدكم
هنالك من سينقذني ....!!
يترنح المكان أثر ضحكه ساخره ,, لتعلمك بشيء لا تريد معرفته ,,
أأنت واثق ؟؟
هل سينقذك ؟! أم سيغرقك بكلتا يديه أكثر ؟!
تبكي ,,
تصرخ ,,
تضرب الأرض عصياناً ,,
لكنك عزيزي لا تسمع سوى ضوضـاء النحيب .....!!
![]()